جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

120

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

المرة الصفراء في حمى الغب ان مالت إلي فم المعدة فينبغي ان يستفرغ بالقى وان مالت إلي الأمعاء فينبغي ان يستفرغ بالحقن اللينة وان مالت إلي العروق والكبد فينبغي ان يستفرغ بما يدر البول وان مالت إلي ظاهر البدن فينبغي ان يستفرغ بالعرق [ الافسنتين ] في الافسنتين قوتان إحديهما قابضة والاخري مسهلة ولذلك صار متى استعمل والمرض لم نضج زاد المادة بقبضه اجتماعا وتكاثفا وعسر تحللها فيحدث عن ذلك شبيه بالتنازع وذاك ان القوة المسهلة التي فيه تحرك المادة ويزعجها للخروج بالاسهال والقوة القابضة تزيد المادة امتناعا واستعصاء للاستفراغ وفي ذلك علي الطبيعة كلفة واذي بما ينالها من التعب منهما جميعا ومتى استعمل الافسنتين بعد نضج العلة وبعد ان قد لطفت المادة ورقت وصارت مواتيه مسارعة إلى الاسهال صارتا قوتا الافسنتين كلتاهما معنيين في الاسهال اعني القوة المسهلة والقوة القابضة اما المسهلة فبطبيعتها واما القابضة فبانها تجمع القوة الدافعة وتقويها بما يشد من جوهر الأعضاء فيعينها بذلك على دفع المادة بأنها تعصرها وتخرجها بقبضها على جوهر العضو من الاستحمام ما يكون بماء عذب وما كان كذلك فهو يبرد ويرطب ويحلل أيضا ويعش ومنه ما يكون بما يجري أو ما لح وما كان كذلك فهو يحلل ويجفف الاستحمام في الحمام يسخن البدن البارد ويبرد البدن الحار ويرطب البدن اليابس ويجفف البدن الرطب اما تسخينه البدن البارد فبكثرة تحليله بحرارة هواه وبالتمريخ الذي يمرخ الانسان فيه وبالحرارة التي يقبلها البدن من هواه ومن الجلوس في ابرن الماء الحار بطريق العرض ويمنعه أيضا ما يتحلله من البدن عند دخول الانسان الايرن البارد واما تبريد البدن الحار فيما يحلل من حرارة البدن بتوسيعه مسامه وبتعديله مزاجه لترطيبه إياه بما يكتسبه من البرودة من وجهين أحدهما برودة بالفعل من ايرن الماء البارد والآخر برودة بالقوة من ايرن الماء الحار وان كان بالفعل اعني عند الحس حارا